محمد جواد المحمودي

625

ترتيب الأمالي

وعدوّهم عدوّ اللّه عزّ وجلّ ، ومودّة ذريّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا كانوا على منهاج آبائهم الطاهرين فريضة واجبة في أعناق العباد إلى يوم القيامة ، وهي أجر النبوّة ، لقول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » . والإقرار بأنّ الإسلام هو الإقرار بالشهادتين ، والإيمان هو إقرار باللسان ، وعقد بالقلب ، وعمل بالجوارح ، لا يكون الإيمان إلّا هكذا ، ومن شهد الشهادتين فقد حقن ماله ودمه إلّا بحقّهما ، وحسابه على اللّه عزّ وجلّ ، والإقرار بالمساءلة في القبر حين يدفن الميّت ، وبمنكر ونكير ، وبعذاب القبر . والإقرار بخلق الجنّة والنّار ، وبمعراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النّور ، وبمناجاة اللّه عزّ وجلّ إيّاه ، وأنّه عرج به بجسمه وروحه على الصحّة والحقيقة ، لا على الرؤيا في المنام ، وأنّ ذلك لم يكن لأنّ اللّه عزّ وجلّ في مكان هناك ، لأنّه متعال عن المكان ، ولكنّه عزّ وجلّ عرج به صلّى اللّه عليه وآله تشريفا له وتعظيما لمنزلته ، وليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الأرض ، ويشاهد ما فيها من عظمة اللّه عزّ وجلّ ، وليخبر أمّته بما شاهد في العلوّ من الآيات والعلامات . والإقرار بالحوض ، والشفاعة للمذنبين من أصحاب الكبائر ، والإقرار بالصّراط ، والحساب ، والميزان ، واللوح ، والقلم ، والعرش ، والكرسي . والإقرار بأنّ الصلاة عمود الدّين ، وأنّها أوّل ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من الأعمال ، وأوّل ما يسأل عنه العبد بعد المعرفة ، فإن قبلت قبل ما سواها ، وإن ردّت ردّ ما سواها ، وأنّ المفروضات من الصلوات في اليوم والليلة خمس صلوات ، وهي سبع عشرة ركعة ، الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان . وأمّا النافلة فهي مثلا الفريضة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد

--> ( 1 ) سورة الشورى : 42 : 23 .